سيدُّنا يوسفُ عليهِ الصَّلاة والسَّلام - المنتدى الإسلامي العام

سيدُّنا يوسفُ عليهِ الصَّلاة والسَّلام

المنتدى الإسلامي العام

إضافة رد

نسخ الرابط
نسخ للمنتديات

قديم 04-12-2012, 09:40 AM   #1
Just LuckY
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 308
افتراضي سيدُّنا يوسفُ عليهِ الصَّلاة والسَّلام

عصمةُ الأنــــــــــــــبياءِ
سيدُّنا يوسفُ عليهِ الصَّلاة والسَّلام
الحمدُ للهِ وسلامٌ على عبادهِ الذينَ اصطفى ، وسلامٌ على النَّبيِّ المُصطفى
أما بعد :-
قال تعالى في سورة يوسف آية – 23 – : { وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ } ، وقال تعالى :-{ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ } يوسف 24 ، والآن مــــعَ قصةِ الطـّـُــــــهرِ الخالدةِ ، ومـــعَ النَّبيِّ المظلومِ ، سيدّنا يوسف عليهِ الصَّلاة و السَّلام ، نعيشُ هذا اللقاءِ :-
( وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ ) ، لم يذكر القرآن ، اسمها ، وعَبَّرَ عنها ، بقولهِ تعالى ـــــــ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا ـــــــــ لــماذا ؟
أولاً :- لأنَّ المقصودَ ، هو الجانب الرَّمزي في القصةِ ، وأعني بهِ صراع الخطــيئةِ والعـفافِ 0
ثانياً :- ليعلِّمنا القرآن ، أدب الحديثِ ، فنذكرُ أسماءُ العظماءِ ، ونعرضُ عن أسماءِ الخاطئينَ ، حتى لا نفضحهم ، فتموت جرائـمهم في مهـدها0
ثالثاً :- إشارةٌ منْ القرآنِ ، إلى أنَّ يوسفَ ، في بيتها ، وهي آمرة ٌ لهُ ، وناهية ، فإذا عصى أمرها ، فيما يغضب الله ، كان هذا فخراً ، للأخلاقِ ودرَّةً في تاجها ، (وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ) ، لم يكن تغليقها للأبواب ، هو أول ما خطر لها ، ولكنَّ ذلكَ ، جاء بعدَ صراعٍ طويلٍ ، عاشته امرأة العزيزِ ، بينَ كبرياء منصبها ، ورغبة جسدها ، فإذا أعلنتْ عنْ رغبتها السـَّافرة ، فقد انهزم كبرياؤها ، ولم يبقى سوى متعة الجسدِ ، لذلكَ تجمعُ كلّ ، وسائل الأغراءِ ، وتقدمها بلا سببٍ إلى شبابِ يوسف ، ((هَيْتَ لَكَ)) ، هيئتُ لكَ ، (قَالَ مَعَاذَ اللّهِ) ، أعيذُ نفسي باللهِ ، أنْ افعل ما يغضبهُ ، ((إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ)) ، فكيفَ أُقابلُ نعمهُ بالمعصــــيةِ ؟؟؟ ، ((إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)) ، الذينَ يُحاربونَ اللهَ تعالى بنعمهِ ، وهنا شعرتْ امرأة العزيزِ ، أنَّها خسرتْ ، كلّ شيءٍ ، لذلكَ دخلتْ مع يوسف ، مرحلة أخرى ، أرادتْ بها ، أنْ تتخلصَ منهُ أو تُرغمهُ على طلبها بعنفٍ ، بقيَ أمام امرأة العزيزِ سلاح القُوَّةِ : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ }يوسف 24 ، فهمَّتْ بيوسف ، تريد الانتقام منه ، وهمَّ بها ، يريد الانتقام لكرامتهِ ، ((لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ)) ، لقـــتلـــــها !!! ، هذا الفهمِ مقبولٌ ، لأنهُ يُصّور ، حال امرأة العزيزِ النفسيِّةِ ، ولأنَّ اللغة العربية ــــ لغة القرآن ـــــ تؤيده ، لأنّها تستعمل كلمة همَّ فلانٌ بفلانٍ ، أي أرادَ قتلهُ ، قال تعالى :- { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }المائدة 11 ، وفي الحديثِ الشَّريفِ ، ( ... فهمَّ الصَّحابةُ بالرَّجُلِ ...) ، أي أرادوا قتله ، فمنعهم النَّبيّ صلِّ ياربِّ عليهِ وآلهِ وباركْ وسلِّمْ ، كما تحبهُ وترضاهُ آمين0
وفي الشِّعرِ:-
فليتَ رجالاً فيك قد نذروا دمـــي
( وهمّـُــوا بقــــــتلي ) يا بثين لقوني
وهناكَ فهمٌ آخر للآيةِ الكريمةِ ــ ارتاحُ لهُ ــ علينا أنْ نعرف كلمة هـــمَّ ، فإذا عرفناها معرفةً صحيحةً ، فهمنا الآية الكريمةِ ، بكلِّ يُسرٍ ، فما معنى (( هـــمَّ )) ؟ ، الهمُّ : أيها القارئ الكريمِ - هو درجةٌ من درجاتِ ، الخواطرِ النَّفسيِّةِ ، والخواطر النَّفسيِّةِ ، خمسُ درجاتٍ :-
[ الهــواجس - الـخواطر ـ حديث النــفس ـ الهـمّ ـ العزم ] ، وكلّها انفعالاتٌ نفسيةٍ ، لا دخلَ للإنسانِ فيها ، ولا يُحاسبُ عليها ، إلا إذا قام ــــ بتنفيذها ــــ ، بعد ذلك ننظر إلى الآيةِ الكريمةِ ، فنرى المرأة همـَّـتْ بهِ ، ثُمَّ نفـَّـــذتْ همّـها ، بل وأصرتْ على طـلبها ، فقالتْ للنِّسوةِ :-- { قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّنَ الصَّاغِرِينَ } يوسف 32 ، فهي لمْ تقفْ ، عندَ الهـمِّ ، ولكنَّها شرعتْ ، في التنفـيذِ ، وأصرَّتْ على موقــفها ، أما يـوسف ، فهمَّــه ، شعورٌ في نفسهِ ، أعقبهُ اعتصــامٌ بـــــاللهِ ولجوءٌ إليـــهِ ، :{ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ }يوسف 33 ، فالفــرق بينَ الهمــِّــيـنِ كـــــــبيرٌ ، أمَّا برهان اللهِ ، فقد تأثرَ كثيرٌ من المفسرينَ ، بما نقلوهُ من الإسرائيلياتِ ، ففسَّروا ، برهان اللهِ ، على أهوائهم فقالوا:-
رأى يوسف جبريل عليهِ السَّلام ، يضربهُ على صدرهِ ، ويقولُ لهُ لا تفعل ، فعل السّفهاءِ ، وقالوا:-- انّهُ رأى صورة يعقوب عليهِ السَّلامِ ، يعضُّ على إصبعهِ ، وقالوا:- انّهُ رأى لوحة كُتبَ عليها ، (( لا تقربوا الزنا انّه كان فاحشة وساء سبيلا )) ، وكلّ هذهِ الآراءِ ، لا دليل لها ، والذي ارتاحُ لهُ ، أنَّ برهانَ اللهِ تعالى ، هو النور الذي يقذفه في قلوبِ المؤمنينَ ، يفرقونَ بهِ بينَ الحقِّ والباطلِ ، قال تعالى :- { يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }الأنفال 29 ، فالبرهان ، هو الفرقان ، ومعنى رؤية البرهان ، أي العلم به ، وذلكَ لانَّ القرآنَ ، يستعمل الرُّؤيا في العلمِ ، في بعضِ الآياتِ ، قال تعالى :- { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ }الحج 18 ، وقال تعالى :-- { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }المجادلة 7 ، وواضحٌ من هذهِ الآياتِ ، أنَّ معنى قوله تعالى ، الم تــــــر أي الم تــــــــــــــــــعلم ، فما علينا ، لو فسَّرنا القرآن ، وتركنا تلك الأقوالِ ، التي لا دليل عليها ولا سلطان ، وذلك حتى : لا نخطئ فهم القرآن
Just LuckY غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



جديد مواضيع قسم المنتدى الإسلامي العام
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:09 PM

converter url html by fahad7



ما ينشر في المنتدى يعبر عن رأي كاتبه ، ولا تتحمل الادارة اية مسؤولية عن ذلك